أحمد الشرفي القاسمي

379

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ثانيا وقعات كثيرة لا تحصى إلى أن توفي عليه السلام بصعدة يوم الأحد لعشر بقيت من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين ( 298 ه ) . ودفن يوم ثاني قبل الزوال وله ثلاث وخمسون سنة . ومشهده أشهر من أن يوصف بصعدة رحمة اللّه عليه ورضوانه « وفي الناصر للحق الحسن بن علي بن الحسين بن علي » بن عمر الأشرف بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وهو « الأطروش عليه السلام » لطرش وقع في أذنيه بسبب ضرب المأمون . « عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » أنه قال : « يا علي : يكون من ولدك رجل يدعى بزيد المظلوم يأتي يوم القيامة مع أصحابه على نجب من نور يعبرون على رؤوس الخلائق كالبرق اللّامع يقدمهم زيد ، وفي أعقابهم رجل يدعى بناصر الحق حتى يقفوا على باب الجنة فتستقبلهم الحور العين وتجذب بأعنة نجبهم إلى أبواب قصورهم » . « إلى غير ذلك » من الأخبار عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما سأله أنس عن علامات الساعة ؟ قال : « من علاماتها : خروج الشيخ الأصم من ولد أخي مع قوم شعورهم كشعور النساء بأيديهم المزاريق » . وكانت هذه صفته عليه السلام وصفة أصحابه . وعن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أنه قال في بعض خطبه : ( يخرج من الديلم من جبال طبرستان فتى صبيح الوجه يسمّى باسم فرخ النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأكبر « يعني الحسن عليه السلام » ) . وعن الناصر عليه السلام أنه قال : حفظت من كتب اللّه بضعة عشر كتابا فما انتفعت منها كانتفاعي بكتابين : أحدهما الفرقان لما فيه من التسلية للأنبياء ، والثاني : كتاب دانيال لما فيه : أن الشيخ الأصم يخرج في بلد يقال لها ديلمان ويكابد من أصحابه وأعدائه ما لا يقدر قدره ولكن عاقبته محمودة .